الأربعاء، 22 سبتمبر 2010



أرض السحر
   استيقظت ذات يوم على ذلك الدق العنيف الذى كاد يهشم باب بيتها, وعندما فتحت بابها استقبلت نبأ الطرد...طردها من أرض السحر, فلم يكن يستطيع سكان هذه الأرض الاستمرار على هذه الحال.فكلما كبرت الفتاة كلما زاد ماتمتلكه من سحرحتى أن كل ما هو فى أرض السحر لم يعد له قيمة بجانبها. لم يرض الاخرون أن تصبح تلك الفتاة هى منبع كل السحر الذى بأرضهم,ولم يرضوا أن تصبح هى ملكتهم أو ملكة سحرهم. لم يتقبلوا حقيقة أن الطيور والأشجار وحتى نجوم السماء أصبحوا طوعها وأنها تستطيع إبداع الجديد من ألوان السحر التى لم يسبقها إليه أحد...ومن هنا أتى فزعهم.
  عندما تلقت نبأ نفيها خارج أرضها لم يكن الفرع هو نصيبها, بل على عكس ما توقعه أهل أرض السحرشعرت بالحماس يغمرها على الرغم من أن كل ما هو خارج أرض السحر لا يعد كونه سوى مجرد أرض جرداء قاحلة كل شبر بها يبعث فى النفس الإحباط واليأس.همت تحزم حقائبها واتجهت صوب بوابة عالمها كى تخرج إلى صحراء العالم الاخر,ولكنها عندما وصلت إلى تلك البوابة أخبرها القائمون على الحراسة بأن عليها ترك كل ما حزمته من أمتعة ,فالقرار الذي صدر فى حقها يلزمها بترك كل شيئ وراءها ماعدا شيئا واحدا تأخذه مع طعامها وشرابها. عندما علمت ذلك أسقط فى يدها ,فكيف لها أن تخرج من عالمها دون أن تأخذ بعض الاشياء لإعانتها فى الخارج.كيف لها أن تخطو فى هذه الأرض بمفردها؟ كيف ستستطيع أن تحيا هناك وهى التى عاشت فى عالم اخر.
  قاطع أفكارها صوت الحارس الأجش وهو يخبرها بضرورة أن تتخذ قرارها فى الحال.نظرت ألى أشيائها برهة ثم انحنت لتلتقط بذرة كانت قد خبأتها بين طيات ملابسها,ثم قالت للحارس"لقد أخذت ما أريد",فنظر إليها متعجبا قائلا "بذرة؟؟".
فردت "لا شأن لك بى, ألم يخبروك أنه يجب أن اخد شيئا واحدا...هاهو... فافتح البوابة ".
شاهدة الاثبات: هيلين كيلر
الحياة هي: مغامرة ذات مخاطر...أو هي لا شيء على الإطلاق.
اللوحة للرسام فان جوخ.

هناك تعليقان (2):

  1. اعجبتني جدا مدونتك خصوصا فكرة وضع لوحة مع البوست و كلمة لحكيم من حكماء العالم
    جميلة جدا جدا فكرة شاهد الاثبات

    ردحذف
  2. شكرا جدا...طيب والاسلوب كويس؟؟ ...ولو ليك بعض الملاحظات ...ياريت تقولها علشان اتعلم منها

    ردحذف